في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، شهد عام 2023 تطورات واتجاهات هامة في مختلف المجالات. وقدّم هذا العام الكثير، بدءًا من السعي الحثيث نحو التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي، مرورًا بظهور الهواتف القابلة للطي، وصولًا إلى التركيز المتزايد على الاستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، ساهم توسع نطاق الواقع المعزز ليشمل مجالات أخرى غير الألعاب، والانتشار الواسع لأجهزة إنترنت الأشياء، في إثراء المشهد التقني. تتناول هذه المقالة أبرز التوجهات التقنية defiهذا العام، مقدمةً لمحةً موجزةً عنها.
عمالقة التكنولوجيا في سباق تسلح شرس في مجال الذكاء الاصطناعي
شهد عام 2023 هوس عالم التكنولوجيا بالذكاء الاصطناعي إلى مستويات غير مسبوقة. وسعى كل لاعب رئيسي إلى ترسيخ مكانته في منظومة الذكاء الاصطناعي، متحدياً بذلك هيمنة شركة ChatGPT الرائدة في هذا المجال.
أطلقت جوجل، عملاق صناعة التكنولوجيا، نموذجها الأقوى في مجال الذكاء الاصطناعي، جيميني. وقد مهّد هذا الإطلاق الطريق أمام جوجل للحفاظ على قدرتها التنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي. في الوقت نفسه، قدّمت مايكروسوفت 365 كوبيلوت، وهو عبارة عن دمج لنماذج لغوية ضخمة وبيانات، مُظهرةً قدراتٍ مذهلة زادت من زخم سباق الذكاء الاصطناعي.
ومن الجدير بالذكر أن بهافيش أغاروال، مؤسس شركة OLA، وهي منصة رائدة في مجال مشاركة الرحلات، أحدث ضجة كبيرة بإعلانه عن "Krutrim AI"، وهو نموذج لغوي متعدد اللغات واسع النطاق "صُنع في الهند". وقد أكد هذا الإعلان على الانتشار العالمي لابتكارات الذكاء الاصطناعي.
انتشرت شائعات كثيرة حول شركة آبل، مع تكهنات تشير إلى دخولها الوشيك إلى مجال نماذج اللغة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وإذا تحقق ذلك، فقد يُنافس منتج آبل برنامج ChatGPT، مما يُمهد الطريق لمنافسة حامية يُتوقع أن تبدأ في عام 2024.
الهواتف القابلة للطي في ازدياد
شهد عام 2023 نقطة تحول بالنسبة للهواتف الذكية القابلة للطي، حيث اكتسبت tracكبيراً، بفضل عمليات الإطلاق الجديدة الرائعة وتزايد اعتماد المستهلكين عليها.
حققت شركة ون بلس، وهي اسم لامع في عالم الهواتف الذكية، نجاحاً باهراً مع إطلاقها أول هاتف ذكي قابل للطي. وقد نال الهاتف إشادة واسعة لتصميمه الاستثنائي، وجودة تصنيعه العالية، وقلة طياته، ونظام الكاميرا المتطور، ما جعل ون بلس تدخل سوق الهواتف القابلة للطي بقوة، وتجذب أنظار عشاق التكنولوجيا حول العالم.
ولم تتخلف تكنو عن الركب، فقد طرحت خيارات قابلة للطي بأسعار معقولة مثل فانتوم في فولد وفانتوم في فليب. وقد ساهمت هذه المنتجات في توسيع نطاق استخدام تقنية الهواتف القابلة للطي، مما جعلها في متناول المستهلكين.
دخلت جوجل أيضاً مجال الهواتف القابلة للطي بإطلاقها "بيكسل فولد"، أول جهاز قابل للطي من إنتاجها. ورغم عدم توفره في جميع الأسواق، إلا أن ظهوره الأول أشار إلى اشتداد المنافسة العالمية في قطاع الهواتف الذكية القابلة للطي.
واصلت موتورولا، الرائدة في هذا المجال، إسهامها في تطوير الهواتف القابلة للطي من خلال طرح هاتفي Moto Razr 40 وRazr 40 Ultra. وقد عززت هذه الأجهزة من تنوع استخدامات التصاميم القابلة للطي وجاذبيتها الدائمة.
أدى ازدياد توفر وتنوع الهواتف الذكية القابلة للطي في السوق إلى تغيير ديناميكيات أسواق الهواتف الذكية الهندية والعالمية، مما يبشر بتطورات مثيرة في السنوات القادمة.
عمالقة التكنولوجيا يلتزمون بمستقبل أكثر استدامة
شهد عام 2023 تركيزاً غيرdentعلى الاستدامة في صناعة التكنولوجيا، حيث اتخذت شركات كبرى مثل آبل خطوات جريئة نحو تحقيق الحياد الكربوني.
كشف تقرير أبل للتقدم البيئي لعام 2023 عن التزام الشركة بمبادرات الطاقة النظيفة، والتي شملت تزويد مراكز البيانات وتصنيع المنتجات بالطاقة من مصادر متجددة. وقد لاقى هذا الالتزام صدىً لدى المستهلكين المتزايدين بشأن القضايا البيئية، مما أدى إلى اهتمامtronبحلول التكنولوجيا المستدامة.
يعكس التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية والطاقات المتجددة تغير تفضيلات المستهلكين، حيث أصبحت الاستدامة معيارًا أساسيًا في اختيارات المنتجات التقنية.
الواقع المعزز يتجاوز حدود الألعاب
في قفزة كبيرة للواقع المعزز (AR)، أعلنت شركة آبل عن "Apple Vision Pro"، وهي سماعة رأس للواقع المختلط مهيأة لتجاوز حدود الألعاب.
رغم أن الإطلاق الرسمي لجهاز "آبل فيجن برو" كان مقرراً في عام 2024، إلا أن الإعلان عنه شكّل لحظة محورية في تطور الواقع المعزز. يعد هذا الجهاز، الذي يجمع بين الواقعين المادي والرقمي، بإحداث ثورة في جوانب عديدة من الحياة، بدءاً من اجتماعات العمل وصولاً إلى الترفيه، وذلك من خلال دمج العالمين المادي والرقمي بسلاسة.
لقد مهد الترقب والحماس المحيط بجهاز "Apple Vision Pro" الطريق لتحول جذري في تبني الواقع المعزز، حيث تمتد تطبيقاته إلى ما هو أبعد من مجرد الألعاب.
إنترنت الأشياء (IoT) في كل مكان
شهد استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) نموًا هائلاً في عام 2023، مع تطبيقات تشمل الإضاءة الذكية والأجهزة القابلة للارتداء وغيرها.
تشير التقارير إلى ارتفاع ملحوظ في مبيعات العلامات التجارية الهندية للأجهزة القابلة للارتداء والسماعات مثل boAt و Noise و pTron، والتي شهدت زيادة في المبيعات بأكثر من ثلاثة أضعاف في الفترات المالية الثلاث الأخيرة.
وفقًا لبحث أجرته Statista، من المتوقع أن يصل عدد أجهزة إنترنت الأشياء المتصلة في جميع أنحاء العالم إلى 30.9 مليار جهاز بحلول عام 2025. ويشمل هذا الانتشار مجموعة واسعة من أجهزة إنترنت الأشياء، من الإضاءة الذكية والأجهزة القابلة للارتداء إلى الأجهزة المتصلة ببعضها البعض، والتي تنتشر في المنازل والشركات.

