تيتسويا إينوي، المسؤول السابق في بنك اليابان ، أن على البلاد الإسراع في التحول إلى الين الرقمي. ويشير إينوي، الباحث الحالي في قسم الأبحاث في نومورا، إلى أن اليابان ليست في عجلة من أمرها لرقمنة عملتها، ولكن ينبغي عليها أن تُولي اهتماماً للتكيف مع العملة الرقمية للبنك المركزي.
أكد إينوي في مقابلة أن عملته تتمتع بموثوقية عالية للغاية، وأن حرمان السكان من الخدمات المصرفية أمر مستبعد تمامًا، ومع ذلك، لا تتعجل اليابان في رقمنة عملتها. في المقابل، صرّح ماسايوشي أمامييا، نائب محافظ بنك اليابان، في وقت سابق من هذا العام، بأنه لا حاجة إلى اقتصاد متطور، إذ أن العملة الرقمية للبنك المركزي أو الين الرقمي سيكون أقل جدوى.
قضية الين الرقمي
خلال عام 2019، بدأت الحكومة اليابانية بتشجيع التداول الرقمي داخل أراضيها، مع تقديم حوافز ومكافآت. وفي مطلع عام 2020، شكّلت اليابان فريقًا معنيًا بالعملات الرقمية لدراسة إمكانية إصدار عملة رقمية للبنك المركزي. وأوضح إينوي أن الأهمية المتزايدة للعملات الرقمية اللامركزية على مستوى العالم لا يمكن تجاهلها، إذ تُعدّ العملة الرقمية جزءًا لا يتجزأ من مختلف الخدمات المالية، بما في ذلك الخدمات الشبكية والبنية التحتية. وأضاف أن اليابان قد تواجه صعوبات في ممارسة أعمالها التجارية مع دول أخرى، نظرًا لتنافس العديد من الدول على الهيمنة الاقتصادية.
بحسب إينوي، على الرغم من قدرة اليابان على الحفاظ على استقرار الين التقليدي، إلا أنه في حال قيام دول أخرى بتطبيق نظام مالي رقمي، فلن يكون أمام اليابان خيار سوى الاعتماد على هذه الأنظمة نظرًا لعدم وجود عملة رقمية وطنية للبنك المركزي. وفي معرض إجابته على سؤال حول المخاوف المتعلقة باستخدام البيانات الشخصية، أكد على ضرورة وجود مقايضة، ما يعني أن يقدم الأفراد معلوماتهم مقابل الحصول على خدمات وتسهيلات أفضل.
وبعد التذكير بأن اليابان قد وضعت هدف البحث المتعلق بالعملات الرقمية للبنك المركزي على رأس أولوياتها، أضاف إينوي أن هناك حاجة ماسة لتشجيع الين الرقمي لضمان الاستقرار الاقتصادي طويل الأجل في البلاد.

