تدرس إسرائيل بجدية دمج تقنية البلوك تشين في معاملاتها العقارية. ووفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، دعت سلطة الأراضي الإسرائيلية صراحةً خبراء البلوك تشين لدراسة التطبيقات المحتملة لهذه التقنية في القطاع. وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة بعض المشكلات المزمنة التي تعاني منها سوق العقارات في إسرائيل، مثل ارتفاع الرسوم التشغيلية وطول الإجراءات.
رؤية تقنية البلوك تشين في إدارة العقارات
إلى جانب تسريع تسجيل العقارات وإدارة التراخيص، توفر تقنية البلوك تشين حلولاً واعدة لعمليات البيعtracالذكية القائمة على العقود. علاوة على ذلك، يمكن لهذه التقنية أن تُمكّن من إنشاء سجل وطني للعقارات على البلوك تشين، مما يُسهّل التحقق من ملكية العقارات ويُقلل من مخاطر الاحتيال.
مع ذلك، ولضمان السلامة في هذه الخطة الجديدة، سيحتاج المشاركون في السوق إلى مصادقة جهة خارجية موثوقة. لذا، فبينما توفر التقنية كفاءةً متزايدة، يبقى الحفاظ على بيئة آمنة عاملاً حاسماً.
ثمة احتمال آخر مثير للاهتمام يتمثل في ترميز العقارات. قد يوفر الترميز دفعة سيولة ضرورية لسوق العقارات في إسرائيل. إذ يمكن تقسيم العقار إلى مئات الرموز، مما يتيح للمستثمرين شراء جزء منه بدلاً من الاستثمار الكامل. وهذا من شأنه أن يلغي العديد من الوسطاء، وبالتالي يقلل تكاليف المعاملات.
علاوة على ذلك، يؤكد روي كارو، رئيس قسم المخاطر والاستراتيجية في فايربلوكس، أن ترميز الأصول العقارية قد يجعل المعاملات شبه فورية. إذ يمكن أن تتم المعاملات مباشرة بين الأطراف في أي مكان في العالم. وهذا يخلق بيئة مواتية للاستثمار، ويفتح آفاقًا مالية جديدة للمشترين المحتملين.
والجدير بالذكر أن إسرائيل ليست الدولة الوحيدة التي تستكشف تقنية البلوك تشين في مجال العقارات. فكولومبيا تعمل على تطوير نظام مماثل، يستخدم سجل XRP لإصدار وتوثيق وثائق الملكية دون الحاجة إلى تدخل طرف ثالث.
يتبنى قطاع العقارات في إسرائيل نهجاً متعدد الأوجه لدمج تقنية البلوك تشين. فمن خلال تطبيقات تتراوح بين تبسيط إجراءات تسجيل العقارات وإمكانية ترميزها، تُهيئ هذه التقنية السوق العقارية الإسرائيلية لإحداث نقلة نوعية في الكفاءة. مع ذلك، ثمة تحديات، لا سيما ما يتعلق منها بالأمن، تستلزم عناية فائقة ومصادقة من جهات موثوقة.

