أعلنت منطقة آسام الهندية عن خطط لاستخدام تقنية البلوك تشين والذكاء الاصطناعي في صناعة إنتاج الشاي. وتُعد الهند حاليًا ثاني أكبر منتج للشاي في العالم بعد الصين، وهي عازمة على اتخاذ هذه المبادرة، بإطلاق نظام مزادات قائم على تقنية البلوك تشين لزيادة الشفافية وتبسيط العمليات في صناعة الشاي.
ستقود ولاية آسام، الواقعة في شمال شرق الهند، هذه المبادرة، معلنةً عن خطتها للتعاون مع مختلف الجهات المعنية في صناعة الشاي لإنشاء أول منصة من نوعها في البلاد. ومن المتوقع أن يُحدث هذا النظام المبتكر نقلة نوعية في صناعة الشاي من خلال ضمان معاملات آمنة وأسعار عادلة للبائعين.
تُعدّ ولاية آسام أكبر ولاية منتجة للشاي في الهند، إذ تُساهم بأكثر من 50% من إجمالي الإنتاج في البلاد. وهذا ما يجعل هذه المبادرة خطوةً أساسيةً في ترسيخ مكانتها الرائدة في تجارة الشاي العالمية. إضافةً إلى ذلك، فإنّ قرار توظيف تقنيات البلوك تشين والذكاء الاصطناعي لن يُساعد صناعة الشاي في البلاد فحسب، بل سيُعزّز أيضاً سمعة آسام على الصعيد العالمي.
تسعى ولاية آسام الهندية إلى استخدام تقنية البلوك تشين والذكاء الاصطناعي لتعزيز مكانتها العالمية
يُعدّ مزاد الشاي في الهند منصةً تجمع مزارعي الشاي والمشترين والبائعين للمزايدة على أنواع مختلفة من الشاي وشرائها في نهاية المطاف. تُعقد هذه المزادات في مراكز متخصصة تُعدّ أساسية في تحديد سعر الشاي وتحديد المعروض منه في السوق. يعرض المنتجون عينات، ويُقدّم المشترون عروضهم، ويفوز من يُزايد بالكمية التي عرضها. تُعتبر عملية المزاد محورية لأنها تضمن تسعيرًا شفافًا وعادلًا لكل من المشترين والبائعين.
بحسب ميزانية للسنة المالية 2025-2026، التي قدمتها وزيرة المالية أجانتا نيوغ، تعتزم الولاية إحداث نقلة نوعية في سوق الشاي. وجاء في الميزانية: "ستعمل آسام مع الجهات المعنية في قطاع الشاي لإطلاق أول نظام مزادات للشاي في الهند يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوك تشين، بهدف تعزيز الشفافية والكفاءة. وستُحدث هذه المنصة الرقمية ثورة في تجارة الشاي من خلال ضمان معاملات آمنة وأسعار عادلة. وستعزز هذه المبادرة مكانة آسام كمركز عالمي رائد في صناعة الشاي."
تُعدّ ولاية آسام، المعروفة بشايها الفاخر، من أكبر المساهمين في صادرات الشاي الهندية. إلا أن الولاية عانت على مرّ السنين من مشاكل كالتلاعب بالأسعار وانعدام الشفافية. سيُحدث هذا التطور الجديد نقلة نوعية في صناعة الشاي في الهند، وسيُسهم في دعم اقتصاد آسام والبلاد ككل. كما يتماشى هذا التحوّل الرقمي مع هدف آسام في توظيف هذه التقنيات لدعم تنميتها. وبتبنّي هذه التقنيات، تُصبح الولاية نموذجًا يُحتذى به للولايات الأخرى.
ولاية آسام تستعد لإطلاق مشاريع أخرى مدعومة بالذكاء الاصطناعي
بحسب التقارير، من المتوقع أن توفر المنصة الجديدة فرصًا متساوية لجميع المزارعين في الولاية، واضعةً صغار المزارعين في نفس فئة كبار المزارعين. كما ستوفر تسعيرًا قائمًا على البيانات، ونظامًا آمنًا ولا مركزيًا يقضي على الاحتيال ويضمن التسعير العادل. أما فيما يتعلق بالمزادات، فستعزز أنظمة البلوك تشين شفافية سلسلة التوريد، ومن الذكاء الاصطناعي في تبسيط عملية المزاد من خلال تحليل اتجاهات السوق، وتقليل التأخير، وتحسين الكفاءة.
تعمل ولاية آسام أيضاً على إطلاق أول مختبر في الهند لمكافحة التزييف العميق والمراقبة الإلكترونية باستخدام الذكاء الاصطناعي. وجاء في وثيقة الميزانية الصادرة عن حكومة الولاية: "سيتم تشجيع شرطة آسام على إنشاء أول مختبر في الهند يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمكافحة تهديدات التزييف العميق وتعزيز المراقبة الإلكترونية. وسيساهم هذا المرفق المتطور في تعزيز الأمن السيبراني، والأدلة الجنائية الرقمية، والكشف عن التهديدات عبر الإنترنت. وستضع هذه المبادرة ولاية آسام في طليعة الولايات الهندية في مجال إنفاذ القانون القائم على الذكاء الاصطناعي ومنع الجرائم الإلكترونية".
تعتزم حكومة ولاية آسام تحديث نظام تحصيل إيرادات الأراضي، وتسهيل الوصول إليه. ووفقًا للميزانية، تعتزم الولاية الانتقال إلى النظام الوطني لتسجيل الوثائق العامة (NGDRS) ضمن مبادرة "أمة واحدة، برنامج واحد". إضافةً إلى ذلك، تعتزم الولاية استخدام أدوات المعلومات الجغرافية المكانية لتقييم الأراضي بدقة، وتطبيق تقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين) في النظام الوطني لتسجيل الوثائق العامة (NGDRS) لضمان معاملات آمنة وأسرع.

