في خطوة هامة تهدف إلى تعزيز الابتكار في قطاع الذكاء الاصطناعي، عدّلت الحكومة توجيهاتها بشأن طرح الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي - والأدوات والميزات القائمة على الذكاء الاصطناعي - في السوق. وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً من قبل الشركات العاملة في هذا المجال، إذ تُعدّ بمثابة راحة كبيرة، حيث لن يُطلب من الشركات بعد الآن الحصول على موافقة حكومية صريحة قبل طرح منتجاتها.
الصناعة تشيد بالتعديلات
ألغى التعديل الجديد للإرشادات، الصادر في 15 مارس، شرطَ امتثال الشركات خلال فترة زمنية محددة مدتها 15 يومًا. وقد حظي هذا التعديل بموافقة خبراء الصناعة الذين أعربوا عن مخاوفهم بشأن العائق المحتمل الذي قد تُسببه اللوائح الأولية في إبطاء وتيرة الابتكار.
أشاد روهيت كومار، الشريك المؤسس لشركة "ذا كوانتوم هب" للاستشارات في مجال السياسات العامة، باستجابة الحكومة لآراء القطاع الصناعي. وأكد أن التوجيه السابق كان من الممكن أن يعيق بشكل كبير سرعة طرح المنتجات في السوق ويخنق بيئة الابتكار. كما أشار كومار إلى أن إلغاء شرط تقديم تقرير عن الإجراءات المتخذة يدل على أن التوجيه لم يكن مجرد اقتراح، بل كان بمثابة توجيه رسمي.
التعديلات الرئيسية واستمرارية المتطلبات
بموجب التوجيهات المُعدّلة، لا تزال المنصات والوسطاء المُجهّزون بقدرات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي العام، مثل جوجل و OpenAI ، مُلزمين بالحصول على موافقة حكومية قبل تقديم خدمات تُتيح إنشاء فيديوهات مُزيّفة بتقنية التزييف العميق. إضافةً إلى ذلك، يجب عليهم الاستمرار في تصنيف أنفسهم على أنهم "قيد الاختبار" والحصول على موافقة صريحة من المستخدمين، وإبلاغهم بالأخطاء المُحتملة الكامنة في هذه التقنية.
يشمل هذا التوجيه جميع المنصات والوسطاء الذين يستخدمون نماذج لغوية واسعة النطاق ونماذج أساسية. علاوة على ذلك، يُلزم هذا التوجيه الخدمات بعدم إنتاج محتوى يُخلّ بنزاهة العملية الانتخابية أو ينتهك القانون الهندي، مما يُبرز المخاوف بشأن تأثير المعلومات المضللة والتزييف العميق على نتائج الانتخابات.
التركيز على الضمانات الإجرائية
مع الإقرار بالتقدم الإيجابي الذي أحرزته المراجعة الاستشارية، يؤكد بعض المسؤولين التنفيذيين على أهمية الضمانات الإجرائية في صنع السياسات. فهم يدعون إلى اتباع نهج تشاوري لتجنب ردود الفعل المتسرعة تجاهdentوضمان صياغة لوائح مدروسة جيداً.
أكد مسؤولون تنفيذيون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، على ضرورة توخي الوسطاء الحذر خلال فترات المخاطر العالية، مثل فترات الانتخابات. وأبدوا دعمهم لمبادرة الحكومة التي تحث الوسطاء على اليقظة قبل نشر نماذج غير مختبرة، وعلى ضرورة وضع ملصقات تعريفية مناسبة على النتائج.
جاء التحذير الأصلي نتيجةً لعدة جدل، من بينها انتقادات وُجهت لمنصة الذكاء الاصطناعي "جيميني" التابعة لشركة جوجل بسبب إجاباتها المُولّدة حول رئيس الوزراء مودي. كما لوحظت حالات من "الهلوسة" لدى نماذج الذكاء الاصطناعي العام، كما في منصة "كروتريم" التجريبية التابعة لشركة "أولا"، مما استدعى تدخلاً تنظيمياً.

