أطلقت وزارة الاقتصاد الفرنسية استشارة عامة، نُشرت يوم الثلاثاء، تهدف إلى معالجة هيمنة عمالقة الإنترنت العالميين على عالم الميتافيرس. وتسعى الحكومة، بقيادة الرئيسdent ماكرون، إلى استطلاع آراء الجمهور حول قضايا سياسية مختلفة، تشمل الخصوصية والصحة والمخاطر البيئية المرتبطة بالعوالم الافتراضية. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية ماكرون الأوسع نطاقًا لإرساء "السيادة الرقمية" لأوروبا، والتي غالبًا ما تستلزم إنشاء بدائل محلية لشركات أمريكية كبرى، مثل شركة ميتا.
جاء في المشاورة، المفتوحة لتلقي آراء الجمهور حتى الثاني من مايو/أيار: "يمكن أن تتخذ العوالم الافتراضية الغامرة في المستقبل أشكالاً عديدة". ومن بين التقنيات المختلفة المذكورة: الواقع الافتراضي والمعزز، ومحركات الألعاب، وتقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين) التي تقوم عليها العملات المشفرة. والهدف النهائي هو "اقتراح بديل للعوالم الافتراضية على الإنترنت التي تقدمها الشركات العالمية الكبرى اليوم"

فرنسا تحلم بعالم افتراضي أوروبي
خلال حملته الانتخابية لعام 2022، سلط الرئيسdent الضوء على أهمية بناء عالم افتراضي أوروبي. وفي الوقت نفسه، يستعد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي للكشف عن استراتيجية الاتحاد الأوروبي بشأن العوالم الافتراضية في مايو/أيار. كما نشرت المفوضية الأوروبية استشارة الأسبوع الماضي، تناولت فيها المخاوف بشأن دور الشركات الكبرى المسيطرة في عرقلة المنافسة من الشركات الصغيرة، فضلاً عن قضايا الحقوق الأساسية مثل الانفتاح والمساواة.
تمثل مبادرة الحكومة الفرنسية لإنشاء عالم افتراضي أوروبي خطوة هامة نحو مواجهة هيمنة عمالقة الإنترنت العالميين في فضاء العالم الافتراضي المزدهر. ومن خلال معالجة الشواغل السياسية وتعزيز البدائل الأوروبية، تسعى فرنسا إلى تهيئة بيئة تشجع المنافسة وتصون الحقوق الأساسية.
تُسلط هذه المشاورة واستراتيجية الاتحاد الأوروبي المرتقبة بشأن العوالم الافتراضية الضوء على وعي متزايد لدى الحكومات الأوروبية بالآثار المحتملة للميتافيرس على مختلف جوانب المجتمع. ومع استمرار تطور الميتافيرس وتوسعه، سيكون من الضروري لصناع السياسات معالجة هذه القضايا ووضع إطار عمل يضمن بيئة افتراضية عادلة ومفتوحة وشاملة للجميع.
الميتافيرس