توصل قادة الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن سنّ قانون جديد، يُعرف باسم "MiCA"، لضمان رقابة أكثر صرامة على منصات تداول العملات الرقمية في المنطقة. ووفقًا لعدة مصادر، سيفرض هذا القانون الجديد تنظيمًا أكثر صرامة على هذه المنصات من خلال إطار عمل موحد. وقد تصدّر هذا الموضوع عناوين الأخبار لفترة، وشهدت الأشهر القليلة الماضية نقاشات مكثفة بشأنه. وبعد التوصل إلى الاتفاق، أعلن المقرر الخاص، ستيفان بيرغر، عن هذا الخبر.
يقول أعضاء الاتحاد الأوروبي إن منصة MiCA ستوفر بيئة تداول آمنة
بحسب تفاصيل المعلومات التي نشرها بيرغر، تجعل هذه الخطوة أوروبا أول قارة تتبنى تنظيمًا موحدًا لهذا القطاع. ويهدف القانون المذكور، "أسواق الأصول المشفرة"، عند إقراره، إلى إنشاء جبهة موحدة لتنظيم جوانب متعددة من سوق العملات المشفرة، تشمل الأصول الرقمية غير المدعومة حكوميًا، ومنصات تداول العملات المشفرة، والمحافظ الرقمية، والعملات المستقرة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
في معرض تعليقه على الخبر، زعم أحد رؤساء المجلس الأوروبي من فرنسا أن التحديث الجديد سيضمن وضع حد للفوضى العارمة في قطاع العملات الرقمية. وبعد الحدث المأساوي الأخير الذي طال شركة تيرا، سيضمن هذا القانون الجديد امتلاك شركات العملات المستقرة احتياطياً سائلاً يكفيها في مثل هذه الظروف. ووفقاً لأحد أعضاء البرلمان، يجب أن يكون هذا الاحتياطي آمناً ومُحكماً، وأن يكون قادراً على دعم الشركة عند مواجهة خطر الإفلاس.
يركز الاتحاد الأوروبي على حماية المستهلك
من أبرز مزايا القانون الجديد تحديد سقف للمعاملات التي تشمل العملات المستقرة عند 200 مليون معاملة يوميًا. وقد عبّر مستخدمو السوق عن آرائهم حول هذا القانون عبر منصة تويتر، حيث رأى معظمهم أن هذا السقف غير واقعي، نظرًا لأن متوسط حجم المعاملات اليومية لعملة USDT يبلغ حاليًا حوالي 43 مليار معاملة. وتُعد عملة USDC من العملات المستقرة الأخرى ذات حجم التداول اليومي المرتفع، حيث يبلغ متوسط حجم تداولها اليومي 5.4 مليار يورو.
يرى مستخدمو تويتر أن المجلس سيواجه عبئًا أكبر إذا ما قرر تطبيق هذا القانون على العملات المستقرة اللامركزية. ويهدف القانون أيضًا إلى حماية المستثمرين من منصات العملات الرقمية، حيث ستُفرض عقوبات على هذه المنصات في حال إساءة إدارة أموال المستخدمين. كما يُلزم القانون الجديد المنصات بتوفير ورقة بيضاء للأصول الرقمية ذات الجهات المصدرة غير المعروفة، ما يضمن حماية المستخدمين من المعلومات المضللة.

