وافقت لجنتان داخل البرلمان الأوروبي مؤخراً على مكونات رئيسية من حزمة تشريعية واسعة النطاق لمكافحة غسل الأموال تتضمن تدابير قابلة للتطبيق على قطاع العملات المشفرة.
يأتي هذا التقدم التشريعي في أعقاب اتفاقية يناير بشأن لائحة مكافحة غسل الأموال، التي تلزم مزودي خدمات العملات المشفرة بالالتزام ببروتوكولات التحقق من العملاء ومراقبة المعاملات التي تشمل المحافظ المستضافة ذاتيًا والتحويلات عبر الحدود. كما ينص التشريع على إنشاء هيئة مكافحة غسل الأموال، ومقرها فرانكفورت، ألمانيا.
أيدت اللجنة المشتركة للحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية، إلى جانب لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية، إنشاء قانون مكافحة غسل الأموال، بأغلبية 68 صوتًا مقابل 10. كما حظي اتفاق مبدئي بشأن تنظيم منع استخدام النظام المالي في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب بتأييد 71 صوتًا، مقابل امتناع أربعة أعضاء عن التصويت، ومعارضة تسعة. وحصلت التدابير المقترحة، التي تهدف إلى اعتمادها من قبل الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي، على تأييد 74 صوتًا، مقابل معارضة خمسة. وتُعد هذه التدابير جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة غسل الأموال، والتي تهدف إلى وضع قواعد موحدة لتطبيقها في جميع الدول الأعضاء.
المخاوف التنظيمية
رغم أن اللائحة تهدف إلى تطبيق متطلبات موحدة على جميع الجهات الفاعلة في القطاع المالي، إلا أن هناك مخاوف في أوساط صناعة العملات الرقمية الأوروبية من أن تكون قواعد مزودي خدمات العملات الرقمية أكثر صرامة من تلك المطبقة على المؤسسات المالية التقليدية. وتُعدّ النصوص المعتمدة حديثًا خطوةً أساسيةً في جهود الاتحاد الأوروبي لمكافحة غسل الأموال، إذ تسعى إلى توحيد النهج في جميع أنحاء التكتل وضمان امتثال مزودي خدمات العملات الرقمية لمتطلبات التحقق والمراقبة الشاملة.

