صمم أكاديميون من جامعة مينيسوتا في توين سيتيز روبوتًا ، باستخدام التعلم الآلي، يُؤتمت عملية حقن مجهري معقدة لكائنين حيين مختلفين يُشكلان مقرر علم الوراثة. وقد مكّن الإنتاج الضخم العلماء من استخدام هذا العنصر الآلي للتحكم في كائنات حية ذات بنية خلوية كافية، بما في ذلك ذباب الفاكهة ويرقات الأسماك. سيُقلل هذا الجهاز من أعباء المختبرات من حيث الوقت والجهد والمال، إذ يُسهّل استبدال الأساليب اليدوية بالأتمتة لإجراء تحاليل جينية واسعة النطاق، والتي أصبحت غير فعالة مع العمليات اليدوية.
أتمتة التلاعب الجيني
نُشرت الدراسة البحثية، المعنونة "التلاعب الجيني عالي الإنتاجية بالكائنات متعددة المراحل باستخدام آلة حقن جنيني مجهرية موجهة برؤية الكاميرا"، على غلاف عدد أبريل 2024 من مجلة GENETICS الإلكترونية. أجرىdentالعليا في الهندسة الميكانيكية بجامعة مينيابوليس، أليجريا أندرو وجوشي أمي، بحثًا وأجابا على أسئلة. ويركز فريق تسويقي مُشكّل داخل الشركة على تسويق هذه التقنية لتطبيقها على نطاق واسع من خلال شركة Objective Biotechnology الناشئة في مينيسوتا.
الحقن المجهري هو نوع من المعالجة، يتم فيه حقن مادة معينة في الخلايا أو الأنسجة باستخدام ماصة دقيقة للغاية. يمكن أن يكون العنصر المُسلّم خلية، أو مادة وراثية، أو أي شيء آخر. وقد طوّر العلماء روبوتًا قادرًا على التعرف على الأجنة التي يقل سمكها عن شعرة. بمجرد انتهاء عملية الكشف، يُنشئ الجهاز مسارًا ويُمكنه التحكم في العملية بأكملها. هذه هي الطرق التي يُساعد بها الروبوت قطاع الرعاية الصحية.
علّقت سوهاسا كوداندارامايا، أستاذة الهندسة الميكانيكية بجامعة مينيسوتا والمؤلفة الرئيسية للدراسة، قائلةً: "حلّت هذه الحقن الآلية محلّ الحقن اليدوي، وهي أكثر موثوقية وكفاءة". وسيتيح هذا التحوّل في مجال البحث إجراء تجارب جديدة على مستوى المختبرات الفردية، وهو أمرٌ لم يكن ممكنًا لولا هذا النوع من التكنولوجيا. عادةً، تقع مسؤولية إجراء الحقن المجهري على عاتق فنيّ مؤهل، وهو أمرٌ غير متوفر في العديد من المختبرات. قد تُوسّع هذه التكنولوجيا الثورية من إمكانيات إجراءات ما قبل المختبر، مع تقليص مدتها وتقليل التكاليف المرتبطة بها.
هذا مُحفّزٌ للغاية لعلم الوراثة، فهو أرض هذه الأدوات الجديدة. كما أنه فرصةٌ عظيمةٌ لمعرفة المزيد واكتشاف أسرار شفرتنا الجينية. في حين شهدت تقنية كتابة وقراءة الحمض النووي تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، فإن توسيع نطاق الكائنات الحية التي يُمكننا إجراء تجارب جينية واسعة النطاق عليها سيُصبح ممكنًا من خلال دمج تقنيتنا مع قدرات تسلسل الحمض النووي، وفقًا للباحث المشارك في الدراسة، داريل غول، الأستاذ المساعد في مختبر الابتكار بمركز الجينوم بجامعة مينيسوتا وقسم علم الوراثة وبيولوجيا الخلية والتنمية.
تطبيقات متعددة الأوجه
يمكن استخدام هذه التقنية ليس فقط كأداة في التجارب الجينية، بل أيضًا كوسيلة مساعدة في تجنب انقراض العديد من الأنواع من خلال الحفظ بالتبريد، وهي منهجية أثبتت فعاليتها أثناء التجميد العميق. وأوضح كوداندارامايا: "من الممكن استخدام هذا الروبوت لحقن الجسيمات النانوية في الخلايا والأنسجة، مما يساعد في حفظها واستعادتها خلال عملية إعادة التسخين".
بالإضافة إلى ذلك، طرح زملاء آخرون في الفريق بعض الأفكار المتعلقة باستخدامات أخرى للتقنيات المتقدمة، والتي قد تُسهم بشكل أكبر. ويمكن أن تتحسن الإمكانيات التكنولوجية أكثر مع إمكانية زراعة الأجنة واحدًا تلو الآخر من خلال التلقيح الصناعي لتقليل احتمالية حدوث مضاعفات باستخدام هذه التقنية نفسها، بقيادة أندرو أليجريا، المؤلف المشارك في البحث ومساعد باحث في قسم الهندسة الميكانيكية في مختبر الاستشعار الحيوي والروبوتات الحيوية بجامعة مينيسوتا.
إلى جانب المؤسسين المشاركين، ضمّ الفريق باحثين جامعيين من كلية العلوم والهندسة ومختبر الابتكار التابع لمركز الجينوم بجامعة مينيسوتا. وقد شهدت البطولة الأخيرة تتويج بطلاً لمسابقة "Walleye Tank" للتكنولوجيا الحيوية التي نظمتها الجامعة. سيحصل زوار الفعالية على تعليم في مجال الأعمال والتسويق، وفرصة للاحتفال بإنجازات الشركات الحالية والمستقبلية في قطاعي الطب وعلوم الحياة.

