وصل حاسوب جوجل الكمومي! أعلنت الشركة أنها حققت "تفوقًا كموميًا" ناجحًا. وقالت عملاقة التكنولوجيا إن شريحة سايكامور الكمومية الخاصة بها تمكنت من تحقيق براعة تقنية فائقة في الحوسبة تليق بشريحة كمومية.
الحوسبة الكمومية مجالٌ متطور تسعى العديد من شركات التكنولوجيا العملاقة إلى إتقانه. تتمتع الحواسيب الكمومية بقدرات معالجة تفوق بكثير قدرات الحواسيب العملاقة الحالية. قد تمثل هذه التقنية قفزة نوعية هائلة، لكنها تثير أيضاً مخاوف في أوساط مجتمع العملات الرقمية. تخلق الحوسبة الكمومية بيئة من عدم اليقين لأنها تشكل تهديدات خطيرة لأمن العملات الرقمية.
يُعدّ حاسوب جوجل الكمومي مشروعًا مستقبليًا وممكنًا للغاية
أعلنت جوجل مؤخرًا أن حاسوبها الكمومي قد حلّ مسألة حسابية في غضون 200 ثانية فقط، بينما يستغرق الأمر عشرة آلاف عام (10000) على حاسوب عملاق تقليدي لحلّ المسألة نفسها. وتجري الشركة حاليًا اختبارات على جهاز "بريستلكون"، وهو جهاز يتكون من 53 كيوبت، على أمل تحقيق نجاح باهر على مستوى الحوسبة الكمومية.
مع ذلك، يُمكن تصنيف نجاح جوجل في مجال الحوسبة الكمومية بأنه في مراحله الأولى. فقد تمكن الجهاز من إتمام العمليات الحسابية بسرعة مذهلة، لكن جدواه التجارية غير مؤكدة. وقد طُوّرت هذه الأجهزة لإظهار إمكانيات الحوسبة الكمومية لا تطبيقاتها العملية في العالم الحقيقي. وإذا ما أصبحت هذه الأجهزة متاحة تجاريًا، فقد تُشكّل تهديدًا لمجتمع العملات الرقمية.
لماذا يخشى مجتمع العملات المشفرة الحواسيب الكمومية؟
إن المخاوف الأمنية المتعلقة بالحوسبة الكمومية معروفة جيداً. فمن المؤكد أن جهازاً يتمتع بقدرات تفوق قدرات الحواسيب العملاقة الحالية قادر على اختراق كلمات المرور والشبكات بسهولة. ويخشى عالم تقنية البلوك تشين من أن هذه القدرة الحاسوبية الهائلة قد تُعرّض الجانب التشفيري للعملات الرقمية للخطر.
يُعدّ تطوير تقنية مقاومة للحواسيب الكمومية ضرورة ملحة. يقول ديفيد تشاوم، مؤسس شركة إي- cash matic . فالتطور الحالي رمزيٌّ أكثر منه تهديدًا حقيقيًا. ويضيف أنّ حاسوب شركة دي-ويف قد حقق بالفعل ألف كيوبت قبل بضع سنوات، وأنّ العملات الرقمية لا تزال موجودة.
شكّل ذلك تهديداً أم لا، جوجل الكمومي العديد من التساؤلات التي تتطلب إجابات. أما تأثيره على مجتمع العملات الرقمية فهو لغز لن يُكشف إلا مع مرور الوقت.
حاسوب جوجل الكمومي يثير المخاوف في أوساط مجتمع العملات الرقمية