تشير الدلائل إلى أن روسيا قد وضعت اللمسات الأخيرة على خططها لحظر الحسابات المدعومة بالعملات المشفرة في البلاد. وتفيد التقارير بأن البنك المركزي الروسي قد أصدر لوائح جديدة ضمن قانون مكافحة غسل الأموال، بهدف الحد من استخدام العملات المشفرة والأصول الرقمية. وبموجب القانون المعدل، أصبح للبنك المركزي الروسي الحق في تجميد أي حساب مدعوم بالعملات المشفرة، حيث أصبحت هذه العملات الآن من ضمن معايير تقييد الحسابات المصرفية . ويؤكد البنك المركزي أن هذا الإجراء يأتي ضمن تدابيره لمكافحة المعاملات المشبوهة وغسل الأموال.
هل تخشى روسيا من عدم الشرعية والاحتيال؟
قبل هذا التطور، كانت الحكومة الروسية مترددة في اتخاذ قرارها بشأن العملات المشفرة في البلاد. إذ كان القانون الروسي ينظر إلى العملات المشفرة على أنها بديل نقدي، وبالتالي يحظرها. وفي عام 2017، دارت نقاشات عديدة ودعوات لتقنين العملات المشفرة في روسيا. إلا أن الحكومة الروسية أعلنت حظرها، خشية استخدامها في غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقد حذرت السلطات الروسية مواطنيها من استخدام العملات الرقمية كوسيلة للتبادلات والمعاملات المالية.
مع ذلك، اكتسبت مدفوعات العملات المشفرة قبولاً واسعاً في روسيا، حيث تُستخدم في عمليات الدفع في المتاجر الإلكترونية والمقاهي وغيرها. كما يقبل العديد من العاملين لحسابهم الخاص عملة bitcoin كوسيلة للدفع مقابل أعمالهم في مختلف أنحاء العالم. هؤلاء العاملون، إلى جانب مستثمري السوق الآخرين، هم من يمتلكون حسابات مدعومة بالعملات المشفرة، مما يعرضهم لخطر فقدان مدخراتهم.
تداعيات حظر الحسابات المدعومة بالعملات المشفرة في روسيا
بالنظر إلى آثار حظر الحسابات المدعومة بالعملات المشفرة، يتضح أن الحكومة الروسية قد حسمت أمرها بعدم الترحيب بالعملات المشفرة في اقتصادها. في حين أن العملات المشفرة تكتسب شعبية متزايدة في جميع أنحاء العالم، فإن هذا التشريع الجديد وهذا التطور سيشكلان مفاجأة للكثيرين. وكانت الحكومة الروسية قد صرحت في عام 2019، على لسان رئيس وزرائها، بأن العملات المشفرة لم تعد رائجة أو ذات جدوى،
إلا أن الحكومة غيرت لهجتها الآن.
قد يكون هذا الحظر أيضًا بداية لحملة قمع أخرى على مالكي وحاملي العملات المشفرة في البلاد، حيث أن التشريع الجديد والقانون المعدل يضعان الآن بيع وشراء الأصول الرقمية كمعيار لحظر الحسابات المدعومة بالعملات المشفرة.
الصورة الرئيسية من موقع Pixabay.

