بعد مراقبة دقيقة لتطبيق المراسلة المشفرة EncroChat لمدة ثلاثة أشهر من قبل الشرطة، تمكنوا من تفكيك ما وصفوه بأنه سوق إجرامي حيث ألقوا القبض على 746 مشتبهاً مختلفاً.
بعد أن تسللت الشرطة الفرنسية إلى التطبيق، تم القبض على المشتبه بهم في المملكة المتحدة ودول أخرى في أوروبا بعد أن تم "اعتراض وفك تشفير" تطبيق المراسلة المشفر EncroChat بشكل جماعي.
أسفرت جهود يوروبول والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA) إلى جانب سلطات إنفاذ القانون الأخرى في القارة عن ضبط عدة أطنان من المخدرات والأسلحة و67 مليون دولار أمريكي. بدأت العملية عندما تمكنت السلطات الفرنسية من اختراق تطبيق المراسلة في أبريل/نيسان.
قامت السلطات الفرنسية بذلك عن طريق تثبيت أداة تقنية تمكنها من الوصول إلى اتصالات المستخدمين.
تعليقات شرطة العاصمة والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة على حملة مكافحة السوق السوداء
صرحت السيدة كريسيدا ديك، مفوضة شرطة العاصمة، بأن عملية قمع السوق الإجرامية كانت بمثابة تغيير جذري، وأضافت أن العمليات المكثفة ستستمر لأسابيع وشهور وسنوات قادمة نتيجة لذلك.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن 10 آلاف مستخدم لتطبيق الدردشة بريطانيون من بين 60 ألف مستخدم .
سيتم قريباً تفكيك أسواق إجرامية أخرى
لولا جهود العديد من الحكومات والهيئات التشريعية الأوروبية، لكانت حملة مكافحة التطبيقات المشفرة في السوق السوداء مستحيلة. وقد ساهمت هذه العملية أيضاً في تسليط الضوء على الأسباب التي قد تجعل تطبيقات المراسلة المشفرة أكثر ضرراً من نفعها في المجتمع.
تعمل الحكومات على تغيير الوضع الراهن، حيث قدمت الهيئة التشريعية الأمريكية الشهر الماضي مشروع قانون يضمن أن تقوم تطبيقات المراسلة المشفرة الأخرى مثل Telegram وWhatsApp الشهيرة بفتح سجلاتها للشرطة عند الضرورة.
وينطبق الأمر نفسه على روسيا عندما كادت تحظر تطبيق تيليجرام في وقت سابق من هذا العام. إلا أنها اضطرت إلى إيقاف هذه الخطوة بعد أن كان التطبيق ذا فائدة كبيرة لها خلال جائحة كوفيد-19. وبالمثل، أعلنت منصة زووم، المتخصصة في مكالمات الفيديو المشفرة، أنها لن توفر بعد الآن التشفير التام بين الطرفين لمستخدمي مكالمات الفيديو المجانية، وذلك استجابةً لضغوط من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).

