استعانت منصة Coinbase، وهي منصة تداول العملات الرقمية الأمريكية، بوزير الخزانة البريطاني السابق، جورج أوزبورن، للانضمام إلى مجلسها الاستشاري العالمي. أوزبورن، شخصية سياسية بارزة، شغل منصب وزير الخزانة من عام 2010 إلى عام 2016، وينضم الآن إلى شخصيات مرموقة أخرى مثل مارك إسبر، وزير الدفاع الأمريكي السابق، والسيناتور الأمريكي السابق باتريك تومي، الذين يقدمون بالفعل المشورة لـ Coinbase بشأن استراتيجيتها العالمية.
شركة كوين بيس تُجري عملية تجنيد ضخمة لمجلس استشاري
في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتعزيز العلاقات مع السياسيين والجهات التنظيمية، تسعى منصة Coinbase إلى الاستفادة من خبرة أوزبورن الواسعة في مجالات الأعمال والصحافة والحكومة. وتواجه منصة تداول العملات الرقمية تحديات تنظيمية، لا سيما مع الجهات التنظيمية الأمريكية مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC).
أعرب فريار شيرزاد، كبير مسؤولي السياسات في كوين بيس، عن حماسه لانضمام أوزبورن إلى المجلس الاستشاري، مؤكداً على قيمة رؤيته وخبراته في ظل استمرار كوين بيس في التوسع عالمياً. يُذكر أن أوزبورن، الذي شغل منصب وزير الخزانة خلال فترة حاسمة امتدت من عام 2010 إلى عام 2016، له تاريخ طويل في الشؤون المالية والحكومية.
تتفق رؤيته مع الإمكانات التحويلية لتقنية البلوك تشين، إذ تربط تطور الأسواق المالية بقدرات هذه التقنية. ومن المتوقع أن يُسهم دور أوزبورن في تعزيز علاقات Coinbase مع المشرعين والجهات التنظيمية، مما قد يؤثر على تطوير لوائح تنظيمية داعمة للعملات الرقمية.
يتزامن سعي منصة كوين بيس إلى استقطاب شخصيات سياسية مثل أوزبورن مع تقارير تربط منصة تداول العملات المشفرة، إلى جانب Ripple، بتقديم تبرعات مالية كبيرة للجنة العمل السياسي (PAC) فيرشيك. وتهدف هذه اللجنة، بحسب التقارير، إلى دعم السياسيين الذين يتبنون قضايا متعلقة بالعملات المشفرة، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.
بفضل صندوق استثماري بقيمة 85 مليون دولار، ثلثاه من شركات العملات الرقمية، تتمتع شركة فيرشيك بموقع استراتيجي يؤهلها للعب دور محوري في تشكيل المشهد السياسي المحيط بالعملات الرقمية. ومن بين المساهمين البارزين، إلى جانب كوين بيس Ripple، شركة a16z التابعة لأندريسن هورويتز وشركة إلكتريك كابيتال.
تساهم هذه التعيينات في تعزيز الدعم السياسي المؤيد للعملات المشفرة
يُبرز التوظيف الاستراتيجي لشخصيات سياسية والدعم المالي للجان العمل السياسي المؤيدة للعملات الرقمية تزايد وعي قطاع العملات الرقمية بأهمية الدعم التنظيمي. ومن خلال التعاون مع شخصيات مؤثرة مثل جورج أوزبورن، تسعى منصة Coinbase إلى سد الفجوة بين قطاع العملات الرقمية وصناع السياسات، مما يُسهّل حوارًا من شأنه أن يُشكّل اللوائح التنظيمية المستقبلية.
بينما تسعى Coinbase إلى ترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في المشهد المتطور للخدمات المالية، تُدرك الشركة أهمية التعاون مع الهيئات التنظيمية. ويعكس انضمام أوزبورن إلى مجلسها الاستشاري نهجًا استباقيًا، يُظهر التزامًا بالتواصل مع الجهات الحكومية وفهم التعقيدات التنظيمية المحيطة بمجال العملات المشفرة.
إن تطور العلاقة بين قطاع العملات المشفرة والجهات السياسية يُشير إلى اتجاه أوسع. فالقطاع، الذي كان يُنظر إليه سابقًا على أنه قطاع متخصص أو حتى مثير للجدل، يسعى الآن إلى كسب قبول وتفهم صانعي السياسات. ومن خلال المشاركة الفعّالة في الحوار السياسي عبر المجالس الاستشارية والمساهمات المالية، تهدف منصة Coinbase وغيرها من شركات العملات المشفرة إلى صياغة بيئة تنظيمية تُعزز الابتكار وتُراعي في الوقت نفسه المخاوف المشروعة المتعلقة بالأمن وحماية المستهلك.
يشير انخراط شخصيات سياسية بارزة مثل جورج أوزبورن في مجال العملات الرقمية إلى تحول في التصورات وإدراك الصناعة على الأنظمة المالية التقليدية. ومع نضوج هذه الصناعة، من المرجح أن يصبح التعاون بين شركات العملات الرقمية والشخصيات المؤثرة أكثر شيوعًا، مما يسهم في حوار بنّاء بين القطاع الخاص والهيئات الحكومية.
يُعدّ انضمام جورج أوزبورن، وزير الخزانة البريطاني السابق، إلى مجلس كوين بيس الاستشاري العالمي خطوة استراتيجية للتكيف مع البيئات التنظيمية. وتشارك منصة تداول العملات الرقمية، إلى جانب جهات فاعلة رئيسية أخرى، بنشاط في العمليات السياسية وتساهم في لجان العمل السياسي، مما يشير إلى اتجاه أوسع نحو التعاون بين قطاع العملات الرقمية وصناع السياسات.

