زادت شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى بشكل ملحوظ من إنفاقها الرأسمالي هذا العام، مع تركيز شديد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن شركات علي بابا وتينسنت وبايدو وحدها أنفقت 50 مليار يوان صيني (7 مليارات دولار أمريكي) في النصف الأول من هذا العام.
يمثل هذا ارتفاعاً عن 23 مليار يوان صيني في الفترة نفسها من العام الماضي. وتوجه هذه الشركات استثماراتها نحو شراء المعالجات وبناء البنى التحتية اللازمة لتدريب نماذج التعلم الآلي للذكاء الاصطناعي.
شركة علي بابا تزيد إنفاقها على الذكاء الاصطناعي وتشرح استراتيجيتها
فعلى سبيل المثال، خصصت مجموعة علي بابا نسبة كبيرة من مواردها لتطوير الذكاء الاصطناعي. وبلغت نفقات الشركة الرأسمالية 23 مليار يوان صيني في النصف الأول من العام، أي بزيادة قدرها 123% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
صرح إيدي وو، الرئيس التنفيذي لشركة علي بابا، بأن الشركة تُكثّف استثماراتها في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجات العملاء المتزايدة. وأوضح وو أنه بمجرد تشغيل الخادم، يتم استغلاله بالكامل فوراً، مع توقع تحقيق عائد استثمار مرتفع في الفصول اللاحقة.
"سنواصل الاستثمار في البحث والتطوير والنفقات الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لضمان نمو أعمالنا السحابية القائمة على الذكاء الاصطناعي."
وو
تُواصل شركة بايت دانس، الشركة الأم لتطبيق تيك توك، زيادة استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. تمتلك بايت دانس احتياطياً cash ضخماً يتجاوز 50 مليار دولار، وهي شركة خاصة، ما يمنحها حرية أكبر من الشركات المساهمة العامة في مواجهة ضغوط المستثمرين. ويختلف هذا عن الشركات المساهمة العامة التي عادةً ما تكون أكثر عرضة لضغوط أكبر لتفسير إنفاقها للمساهمين.
الشركات الصينية تتجاوز ضوابط التصدير الأمريكية على رقائق الذكاء الاصطناعي
يأتي ازدياد استثمارات شركات التكنولوجيا الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي في وقتٍ تزداد فيه صرامة ضوابط التصدير الأمريكية. وقد حدّت هذه العقوبات من توافر أحدث رقائق إنفيديا، بما في ذلك سلسلة H100 وسلسلة بلاكويل، والمقرر طرحها في المستقبل القريب.
مع ذلك، تمكنت الشركات الصينية من إيجاد حلٍّ من خلال اقتناء معالجات أقل قوة، مثل معالج H20 من إنفيديا، والتي تتوافق مع القيود التي فرضتها واشنطن. صُممت هذه الرقائق بطريقة لا تتجاوز حدود القدرة الحاسوبية المسموح بها من قِبل الحكومة الأمريكية.
مع ذلك، لا تزال شركات التكنولوجيا الصينية توسع استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي. يشهد قطاع الحوسبة السحابية في شركة علي بابا نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت إيرادات الشركة في الربع الثاني من هذا العام بنسبة 6% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. علاوة على ذلك، تضاعفت إيرادات المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على أساس سنوي، مما يدل على نجاح استراتيجية الاستثمار التي اتبعتها الشركة.
تتضمن استراتيجية علي بابا الاستثمارية تمويل الشركات الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي. ففي فبراير، أنفقت الشركة ما يقارب 800 مليون دولار على شركة مونشوت الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث كان جزء كبير من التمويل على شكل قسائم خدمات سحابية.

