استخدم محتالو العملات المشفرة في العلاقات العاطفية مؤخراً أسلوباً جديداً يُعرف باسم "التصيد الاحتيالي المُستهدف للحصول على الموافقة"، كما ورد في تقرير صادر عن شركة Chainalysis بتاريخ 14 ديسمبر. وقد شهدت هذه التقنية نمواً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، ما أسفر عن سرقة عملات مشفرة بقيمة لا تقل عن 374 مليون دولار أمريكي في عام 2023.
باحثو Chainalysis يكشفون تفاصيل الطريقة الجديدة
تتضمن عمليات التصيد الاحتيالي التي تتطلب موافقة مسبقة خداع الضحايا لحملهم على توقيع معاملات تمنح المحتالين إمكانية الوصول إلى محافظهم الإلكترونية، مما يُمكّنهم من سرقة أموالهم. ورغم أن هذا المفهوم ليس جديدًا، فقد لاحظت شركة Chainalysis ازديادًا ملحوظًا في استخدام هذه التقنية من قِبل المحتالين الذين يستغلون ظاهرة "ذبح الخنازير". تبدأ عمليات الاحتيال هذه عادةً على مواقع التعارف، حيث يُنشئ المحتالون علاقات مع الضحايا ويبنون الثقة تدريجيًا على مدى فترة طويلة. يستخدم هؤلاء المحتالون أساليب متنوعة لإقناع الضحايا بالتخلي عن أموالهم، غالبًا من خلال مخططات استثمارية وهمية مُتقنة.
مصطلح "ذبح الخنزير" مشتق من تشبيه المحتالين بـ"تسمين" الضحية تدريجيًاtracأكبر قدر من الأموال قبل تنفيذ خطتهم. ويمثل أسلوب التصيد الاحتيالي الأخير للحصول على الموافقة تحولًا عن النهج التقليدي الذي يتبعه محتالو العملات الرقمية، وفقًا لرؤى إريك جاردين، رئيس قسم أبحاث الجرائم الإلكترونية في شركة Chainalysis. وأوضح جاردين أن عمليات الاحتيال العاطفي التقليدية، والمعروفة أيضًا باسم عمليات ذبح الخنزير، تتكشف تدريجيًا.
بمجرد بناء الثقة، يُعرّف المحتالون ضحاياهم على موقع إلكتروني يُزعم أنه للاستثمار في العملات الرقمية، ويشاركون قصص نجاح شخصية ملفقة. ثم يُدرّب الضحايا بشكلmaticعلى مدى أسابيع أو شهور على استخدام هذه المواقع المزيفة، بهدف إقناعهم في النهاية باستثمار أكبر قدر ممكن. وعادةً ما ينكشف أمر الاحتيال عندما يشك الضحية أو عندما يعتقد المحتال أنه قد حقق أقصى استفادة ممكنة من الضحية.
نجاح محدود والحاجة إلى تثقيف المستخدمين
في المقابل، تُبسّط أساليب التصيّد الاحتيالي الحديثة عملية الحصول على الموافقة، إذ لا تتطلب من المحتالين سوى إقناع الضحايا بتوقيع معاملة، مما يسمح باستنزاف أموالهم بسرعة. وقدdentتايلور موناهان، مدير المنتجات الرئيسي في MetaMask، أكثر من ألف عنوان مرتبط بعمليات التصيّد الاحتيالي المستهدفة، مقدراً إجمالي المسروقات بمليار دولار من الضحايا منذ مايو 2021. ومن أبرز التحديات في معالجة هذه المشكلات عدم الإبلاغ الكافي عن عمليات الاحتيال العاطفي، مما يُصعّب قياس حجم المشكلة الحقيقي.
أقرت شركة Chainalysis بأن الرقم المُعلن عنه والبالغ 374 مليون دولار قد يكون أقل بكثير من العدد الفعليdent، مما يعكس تردد الضحايا في الإبلاغ. علاوة على ذلك، أكدت الشركة أن أحد أنجح عناوين التصيد الاحتيالي للحصول على الموافقة قد حقق أرباحًا تُقدر بنحو 44.3 مليون دولار من آلاف عناوين الضحايا.dent تركز النجاح بين عدد قليل من المحتالين في أكبر عشرة عناوين للتصيد الاحتيالي للحصول على الموافقة، والتي تمثل مجتمعةً ما يقرب من 16% من إجمالي القيمة المسروقة خلال الفترة المدروسة.
خلصت شركة Chainalysis في تقريرها إلى اقتراح أن العملات المشفرة قد يستفيد من اتخاذ تدابير استباقية لتوعية المستخدمين. من شأن هذه المبادرات أن تؤكد على أهمية عدم الموافقة على أي معاملات إلا بعد التأكدdent مصداقية الجهة المتعاملة. إن تزويد المستخدمين بالمعرفة والحذر يُعدّ عاملاً حاسماً في الحماية من عمليات الاحتيال المتطورة في مجال العملات المشفرة.

