في تطورات مضطربة، شهد سعر Bitcoin (BTC) انخفاضاً حاداً، حيث هبط إلى 68,241 دولاراً، بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 73,737 دولاراً. وقد حدث هذا الانخفاض المفاجئ بنسبة 7.5% في غضون ساعات قليلة من بدء التداول في 15 مارس، مما هز سوق العملات الرقمية.
تصفية السجلات
أدى الانخفاض المفاجئ في سعر Bitcoinإلى موجة من عمليات التصفية، تجاوزت قيمتها 661 مليون دولار أمريكي خلال 24 ساعة فقط. وقد أثر هذا الاضطراب في السوق على ما يقرب من 200 ألف متداول، مما يسلط الضوء على التقلبات العالية المتأصلة في سوق العملات المشفرة.
رغم انتعاش Bitcoin لفترة وجيزة واستعادة مستوى 68,000 دولار، إلا أنه واجه مقاومةtron، ما أدى إلى انخفاضه إلى حوالي 67,500 دولار. ويمثل هذا انخفاضًا بنسبة 8.3% عن ذروته الأخيرة. استهدفت معظم عمليات التصفية، حوالي 80%، مراكز الشراء، بإجمالي 525.2 مليون دولار، بينما واجهت مراكز البيع عمليات تصفية بقيمة 136.5 مليون دولار.
أعرب المحللون عن مخاوفهم بشأن استدامة زخم صعود Bitcoin، لا سيما في ظل انخفاض أحجام صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). وحذر باف هوندال، كبير المحللين في منصة تداول العملات الرقمية الأسترالية Swyftx، من احتمال حدوث تصحيح سعري إلى مستويات تتراوح بين 50,000 و60,000 دولار أمريكي إذا استمر انخفاض أحجام صناديق المؤشرات المتداولة. وأشار إلى مخاوف المستثمرين بشأن بيانات التضخم، مؤكدًا على أهمية أحجام صناديق المؤشرات المتداولة كمؤشر رئيسي لاتجاه السوق.
تغير معنويات السوق
رصدت شركة Greeks Live، المتخصصة في أدوات مشتقات العملات الرقمية، تغيراً حديثاً في وتيرة السوق، مما يشير إلى تحول محتمل في توجهات تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). وقد أثار انخفاض حجم تدفقات Bitcoin إلى صناديق المؤشرات المتداولة، بنسبة 48% عن متوسطها خلال 14 يوماً، مخاوف المستثمرين. ووفقاً لبيانات شركة Farside Investors، بلغ إجمالي تدفقات Bitcoin إلى صناديق المؤشرات المتداولة أدنى مستوى شهري له عند 133 مليون دولار أمريكي في 14 مارس.
يتوقع كريديبول كريبتو، وهو متداول ومحلل بارز في مجال العملات الرقمية، مزيدًا من الانخفاض في سعر Bitcoin، متوقعًا هبوطه إلى نطاق يتراوح بين 63,000 و64,000 دولار أمريكي. ويشير إلى انخفاض حجم التداول المفتوح في أسواق المشتقات المالية عقب الانخفاض الأخير في السعر. كما أن صدور البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، ولا سيما مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، زاد من حالة عدم اليقين في السوق.
تأثير البيانات الاقتصادية
ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة هذا الأسبوع، بما في ذلك ارتفاع مؤشري أسعار المنتجين والمستهلكين عن التوقعات، في إثارة قلق الأسواق. وقد زادت توقعات الاحتياطي الفيدرالي باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة استجابةً لمستويات التضخم المرتفعة من مخاوف المستثمرين. كما أدت هذه البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال إلى تراجع الآمال في خفض أسعار الفائدة قريباً، مما أدى إلى تراجع أسواق الأسهم في جميع أنحاء آسيا.

