تعمل تقنية الذكاء الاصطناعي على نسج سردية جديدة حيث يتمكن الناس من إحياء ذكرى أحبائهم الراحلين بطرق ثورية.
لطالما كان الموت بمثابة نداء defiينهي وجودنا المادي في العالم، وغالباً ما يترك الذكريات العزيزة محصورة في ألبومات الصور المغبرة أو أشرطة الفيديو الباهتة.
الذكاء الاصطناعي يُعيد إحياء الموتى رقميًا
ومع ذلك، في دول مثل الصين، يتجه الناس بشكل متزايد إلى تقنية الذكاء الاصطناعي للبحث بدقة في البصمة الرقمية للأحباء المتوفين - منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الإلكتروني والتسجيلات الصوتية - لصياغة نسيج افتراضي لحياتهم.
هذه هي حالة أب مفجوع، سيكو وو وزوجته، اللذين لجآ إلى الذكاء الاصطناعي لإحياء طفلهما الوحيد المسمى شوانمو، الذي توفي عن عمر يناهز 22 عامًا أثناء دراسته في جامعة إكستر في بريطانيا.
وبحسب التقارير، دفع وو آلاف الدولارات لشركات الذكاء الاصطناعي التي استنسخت وجه وصوت ابنه شوانمو، باستخدام صوره ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية. وبفضل الذكاء الاصطناعي، تمكن الأب المفجوع من الاستماع إلى تسجيل صوت ابنه.
قال شوانمو، بمساعدة الذكاء الاصطناعي: "أعلم أنك تتألم بشدة كل يوم بسببي، وتشعر بالذنب والعجز. على الرغم من أنني لن أكون بجانبك مرة أخرى، إلا أن روحي لا تزال في هذا العالم، ترافقك في رحلة حياتك."
يخطط وو لبناء نسخة رقمية واقعية تمامًا لابنه الراحل. وقال: "بمجرد أن نربط الواقع بالميتافيرس، سيعود ابني معي. [...] يمكنني تدريبه... حتى إذا رآني، يعرف أنني والده.".
شكوك حول الحياة الرقمية بعد الموت
إن الاحتمالات مثيرة ومقلقة في آن واحد، حيث توجد أسئلة أخلاقية ونفسية تحتاج إلى معالجة.
لا شك أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير مفهوم الحياة الآخرة. وهناك بالفعل العديد من شركات الذكاء الاصطناعي التي تقدم خدمات تتيح للمستخدمين تنظيم إرثهم الرقمي، مما يضمن بقاء ذكرياتهم بعد رحيلهم عن العالم المادي.
لكن هل يجسد الأفاتار المدعوم بالذكاء الاصطناعي جوهر الروح حقاً، أم أنه مجرد محاكاة جوفاء؟ وكيف نتعامل مع التعقيدات العاطفية للتفاعل مع نسخة رقمية لشخص عزيز؟
أب صيني مفجوع يستخدم الذكاء الاصطناعي لإحياء ابنه رقمياً
