في خطوة هامة نحو تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التقدم العالمي، انضمت فيتنام إلى أكثر من 120 دولة أخرى لرعاية أول قرار للأمم المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي. ويؤكد القرار، الذي قادته الولايات المتحدة، على ضرورة تعزيز أنظمة ذكاء اصطناعي آمنة وموثوقة تسهم في التنمية المستدامة على مستوى العالم.
الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى قراراً بشأن الذكاء الاصطناعي
في 21 مارس/آذار، اجتمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لاعتماد قرار تاريخي بشأن الذكاء الاصطناعي. يُقرّ هذا القرار بالدور المحوري لأنظمة الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وتعزيز السلام، ودعم حقوق الإنسان، وسد الفجوة الرقمية بين الدول. ويؤكد القرار على أهمية تضافر الجهود لوضع أطر حوكمة قوية للذكاء الاصطناعي على المستويين الوطني والعالمي، بما يتوافق مع القانون الدولي.
يؤكد القرار على ضرورة تعاون الدول في صياغة آليات حوكمة الذكاء الاصطناعي التي تضمن استخدام تقنياته بشكل أخلاقي ومسؤول. ويهدف القرار إلى تهيئة بيئة مواتية للابتكار والتنمية من خلال إعطاء الأولوية لأبحاث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المستدامة، مع إدارة المخاطر المرتبطة بها بفعالية. كما يشدد على أهمية دعم الدول النامية في الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدراتها الرقمية، بما يُسهم في تحقيق نمو شامل وتقدم عادل على الصعيد العالمي.
مشاركة فيتنام الفعالة في المفاوضات
ساهمت البعثة الدائمة لفيتنام لدى الأمم المتحدة بشكل استباقي في صياغة القرار خلال عملية التفاوض المطولة التي استمرت ثلاثة أشهر. وانطلاقاً من مبادئ تُعطي الأولوية للمصالح الوطنية وتتوافق مع رؤى الدول النامية، دعت فيتنام إلى بناء إطار عمل متوازن يُرسي الأساس لحوكمة فعّالة الاصطناعي وتعاون دولي مثمر. وتعكس مساهمات فيتنام في القرار التزامها بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة مع ضمان الوصول العادل إلى فوائده بين جميع الدول.
يمثل تبني قرار الأمم المتحدة الافتتاحي بشأن الذكاء الاصطناعي علامة فارقة في الجهود العالمية الرامية إلى تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة. ويتناول القرار تحديات عالمية ملحة، ويعزز النمو والازدهار الشاملين من خلال تشجيع أنظمة الذكاء الاصطناعي الآمنة والموثوقة. وتؤكد مشاركة فيتنام الفعّالة في عملية التفاوض التزامها بتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر عدلاً واستدامة.

