انطلقت طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو الأمريكي مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي من قاعدة إدواردز الجوية، ولكن الاختلاف كان في أن وزير القوات الجوية فرانك كيندال كان يجلس في المقعد الأمامي، والأكثر إثارة للدهشة هو حقيقة أن طائرة إف-16 كانت تُتحكم بواسطة الذكاء الاصطناعي بدلاً من الطيار البشري.
وزير القوات الجوية يستقل طائرة إف-16 مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي
خلال العقدين الماضيين، شكّل الذكاء الاصطناعي التطور الأبرز الذي غيّر توجهات الطيران العسكري، وتسعى القوات الجوية الأمريكية جاهدةً للاستفادة من هذه التقنية. وتخطط القوات الجوية لإدخال أسطول من 1000 طائرة أو أكثر مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الخدمة خلال العقد القادم، ومن المتوقع أن تدخل أولى هذه الطائرات الخدمة بحلول عام 2028.
سافر كيندال إلى القاعدة الجوية ليختبر بنفسه الطيران بالذكاء الاصطناعي وليعلن عن دوره في القتال الجوي المستقبلي. وبعد هبوطه عقب الرحلة، أجرى مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس وشبكة إن بي سي، وهما الوكالتان الإعلاميتان الوحيدتان اللتان سُمح لهما بمراقبة الرحلة السرية في الموقع. وقال كيندال:
"عدم امتلاكها يشكل خطراً أمنياً. في هذه المرحلة، يجب أن نمتلكها."
المصدر: وكالة أسوشيتد برس .
دخلت طائرة إف-16 التي يقودها كيندال، والتي تُسمى فيستا، والتي تعمل بنظام الذكاء الاصطناعي، في معركة جوية بعد الإقلاع، حيث حلقت بسرعة تجاوزت 550 ميلاً في الساعة، واقتربت بشدة من طائرة إف-16 أخرى يقودها طيار بشري. اقتربت الطائرتان لمسافة 1000 قدم فقط، في محاولة منهما للتغلب على بعضهما البعض من خلال وضع كل منهما الأخرى في مواقف حرجة.
هناك علامات استفهام حول قدرة الذكاء الاصطناعي على اتخاذ القرارات
بعد هبوطه عقب ساعة من الطيران، صرّح كيندال بأنه اكتسب خبرة كافية في معركته الجوية، وأنه يثق بقدرة هذه التقنية التي لا تزال قيد التطوير على اتخاذ قرار إطلاق سلاح في ساحة المعركة. ورغم أن هذا التصريح قد يكون محلّ جدل، نظرًا لتعدد الآراء حول استخدام الذكاء الاصطناعي في النزاعات وعواقبه الوخيمة، وسعي العديد من الجماعات لحظره، إلا أنه يُظهر حماس كيندال لتجربته في الطيران.
وكما قال الصليب الأحمر الدولي،
"هناك مخاوف واسعة النطاق وجدية بشأن التخلي عن قرارات الحياة والموت لأجهزة الاستشعار والبرمجيات."
إضافةً إلى ذلك، تُشكّل الأسلحة ذاتية التشغيل مصدر قلقٍ فوري، وتستدعي استجابةً سياسيةً سريعةً على الصعيد العالمي. لكن ميل الجيش نحو الطائرات المُعززة بالذكاء الاصطناعي له أسبابه الخاصة المتعلقة بالتكلفة والأمن والمتطلبات الاستراتيجية. وسيُصبح الحفاظ على أسطولٍ باهظ الثمن من الطائرات المتوفرة حاليًا مُعرّضًا للخطر بسبب التطورات الحاصلة على جميع جبهات الجيوش حول العالم.
طائرة F-16 VISTA للاختبار من قبل داربا، ومن غير المعروف متى قامت بأول رحلة لها، لكنها قامت بما يقرب من 24 مهمة منذ عام 2023، وهو ليس بالكثير، ولكن يُزعم أن النظام يتعلم بسرعة ويتحسن بمرور الوقت، كما أنه تفوق على الطيارين البشريين في كثير من الحالات.

